السيد محسن الخرازي
211
خلاصة عمدة الأصول
قال لابل عليهما أن يجزى كل واحد منهما الصيد قلت إنّ بغض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال عليه السّلام إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط تسألوا عنه فتعلموا . وتقريب الاستدلال بها أنّ في الشبهة حكمية أمر الإمام عليه السّلام بالاحتياط وأُجيب عنه بأنّ ظاهر الرواية هو صورة التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسئوال ولامضائقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الصورة والمقام ليس كذلك لأنّ المفروض عدم التمكن من الاستعلام عن الإمام عليه السّلام . ومنها : موثقه عبد الله بن وضاح « قال كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام » يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعا وتستر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون أفأصلي حينئذٍ وأفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل فكتب إلىّ أرى لك . أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك بدعوى أنّ الظّاهر منها هو السئوال عن الشبهة الحكمية وعليه فقوله عليه السّلام وتأخذ بالحائطة لدينك بيان للزوم الاحتياط . وفيه أنّ الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيد عن مثل الإمام عليه السّلام لأنّ عليه أن يرشد الجاهل بالحكم لا أن يقرره على جهله فتحمل الرواية على الشبهة الموضوعية بأن يكون مورد الموثقة عدم حصول العلم باستتار القرص لحيلولة الجبل فأمر بالانتظار حتى يحصل العلم فالأمر بالاحتياط يكون في الشبهة الموضوعية التي كان مقتضى الاستصحاب عدم استتار القرص فلايتعدي عن هذا المورد إلّا إلى مثله من كل مكلّف يشك في براءة ذمته عما اشتغل ذمته به لا مطلق الشاك .